كل قطرة مطر
حرفٌ سريّ
أفلت من صلاةٍ هناك
على كتف غيمة
فوق شفة مزارعٍ لديه سبعة أطفال
في شال امرأةٍ
تنحت بضجر عينيها
نصباً للانتظار
***
في كل زخة مطر
رسائل لنا من سماوات فوقنا ولا نراها
نخالها بعيدة وحديدية
لكنها ترانا، ومثلنا هي
مكتنزةُ بالألم وبالرجاء
***
المطر
لأنه ربما ذكّرك بي
بعشوائيته الخادعة
بعصفه، أحياناً
ورقته، نادراً
باعتكافه
بانسكابه.. بضجيجه المكتوم
***
المطر
حزن الأشجار على عصافيرها
دمع النوافذ التي سكّرها الشتاء
شعري المبلول في ملعب المدرسة
خوف أمي علينا من نزلات البرد
احتراق قشرة الكستناء فوق جمر الموقد النحاسي
في بيت خالتي القديم
دفء رائحة البوشار المالحة
في عتمة سينما كانت هناك في شارع الحمرا
جريُنا في نزلة الجامعة
لنختبئ تحت الشرفة من المطر
ومن نظرات حارس البوابة
***
المطر
أول ليلةٍ أغفو فيها في جسد غيري
أرتعش وأحلم
***
المطر
أنا وهو
أنا وأنت
***
.. حتى بلا وعوده
حتى بلا ترابٍ ينتظره ليعيد تكوين عطره
بلا وردةٍ تهتز بنشوة ملامسته
بلا ربيعٍ سيأتي بعده
بلا فصولٍ لا تاريخ لها
بلا فاكهةٍ ستعبئ لنا لونها في السلال
***
المطر للمطر
لشغفٍ ما زال فينا
لحنينٍ لا بد منه
للمغفرة
ما دمنا قادرين عليها
لعشبٍ طري سينبت يوماً
حين لن نكون هنا

2 comments:
غيدا
كل ما بلاقي بالريدر عندي بوست من هالعيار الك بحس متل كأنو لقيت هدية بفتحها بتأني وأنا واثقة إنو في بقلبها مفاجأة سارة وممتعة..
استمتعت بقراءة البوست جدا
ومتلك أنا خاب أملي كتير من إحكي يا شهرزاد ومش عارفة بأي طريقة بدي شوف رسائل البحر
بوست عالخد دا
:)
رات ما غيرها
يا ست رات ما غيرا
خحلتيني وبتعرفي انا كتير بستحي، عن جد مش عن مزح
ما توفق وحيد حامد أبداً بهالفيلم، حتى ما تعاطفت أبداً مع النسوان اللي حكي عنن، اذا هيدا كان أصلاً هدف الفيلم
رسائل البحر فيه شجن، وفيه إحساس عالي، بالإضافة لتحيزي لشغل داوود عبد السيد.. بعتقد رح تحبيه
فتّك بعافية
إرسال تعليق