الجمعة، يونيو 17، 2011

نهاية أخرى لحكاية أليزابيث مع السيد دارسي

أليزابيث وقعت في حب السيد دارسي منذ النظرة الأولى، لكن أليزابيث لا تعترف بذلك

ليزي، كما يناديها الجميع تحبباً، كذبت على نفسها، ولو لم تفعل ذلك لما صارت بطلةً، ولما وقع كل سيد دارسي في العالم في غرامها

***

وليزي كانت تنتظر السيد دارسي حتى قبل أن تعرفه

انتظرته وهي تقتل الوقت متنزهة في السهول المجاورة لمنزلها الريفي

رأته دون أن تراه

في ارتعاشة النسور حين تلامس أجنحتها عنق السماء

في عيني أختها العاشقة هي الأخرى

في غياب الحبّ من زيجاتٍ كثيرةٍ حولها

في خوفها المتنكر بالسخرية من أن تنتهي عانساً تربي أولاد أختها الجميلة

وفي انحناءة الجسر الحجري الذي كان يوصلها إلى متاجر ميريتون حيث يبيعون الدانتيلا والقبعات وأحلام الزواج

****

ليزي عشقت غرور دارسي لكنها ادّعت أنها تحتقره لأنها خافت من الحبّ الذي يخذل العشاق

وفي عزّ كذبها علينا وعلى نفسها، كانت تستكشف غوايات الرفض

وهي تصرخ في وجهه قائلة، لن أكون لك حتى ولو كنت آخر رجل في العالم

وهي تستمتع بالتياع المتكبّر الذي صار عبداً لنظرة

****

ثم صارت ليزي بدورها عاشقةً وصارت تنظر إلى دارسي بطرف خفيّ كأنها تقول له أحبني،

أحبني لأنك لن تجد امرأةً مثلي تضاهيك كبرياءً وشغفاً

أحبني حتى ولو كانت أمي بغيضة في عينيك

وحتى لو كان أبي غير جدير باحترامك

استسلم لحبي الذي جعل عينيك الباردتين تشتعلان رغبة

الذي جعلك تموت شوقاً لملامسة هدب ثوبي

الذي أفقدك اتزانك وغيّر في عينيك منطق الأشياء

*************

تزوجت ليزي السيد دارسي بعد ذلك

وتقول الحكاية إنهما عاشا في تبات ونبات وأنجبا صبياناً وبنات

... لكنني لأسباب خاصةٍ بي أفضل أن أتجاهل نهاية قصتهما تلك

ما زلت أريد أن أتخيل بأن كلّ شيء تجمّد في لحظة ما من الزمن لسببٍ ما

كأن تنكسر مثلاً الريشة التي كانت تسجّل حكايتهما

أو كأن تحترق في ظروف غامضة الأوراق الأخيرة من الرواية وأن تتكاسل جين أوستن عن إعادة كتابتها

فيتوقف كل شيء عند ذلك المشهد

حين استأذن السيد دارسي من اليزابيث في نزل لامبتون البعيد مغادراً الغرفة وعينيها

ووقفت هي بين دمعةٍ ودمعة هامسةً له في سرّها، أعرف أنني لن أراكَ مرّةً أخرى

******

لكنها لم تكن لتعرف حقاً! ولا أنا

0 comments: