صرت أكره الاستعارات والتشابيه
صحيح! كنت أحبها كثيراً وأكثر استخدامها صعوداً ونزولاً
صحيح! كنت أحبها كثيراً وأكثر استخدامها صعوداً ونزولاً
الآن صرت أحب أن أسمي الأشياء بأسمائها
فالبحر بحر، ماء مالح، وليس خزان دموع
والمطر ماء ينهمر من مكانٍ ما فوق رؤوسنا، وليس غيوماً تبكي حزناً علينا
والثلج ماء تجمد من البرد، وليس معطفاً أبيض ترتديه الجبال
فالبحر بحر، ماء مالح، وليس خزان دموع
والمطر ماء ينهمر من مكانٍ ما فوق رؤوسنا، وليس غيوماً تبكي حزناً علينا
والثلج ماء تجمد من البرد، وليس معطفاً أبيض ترتديه الجبال
..
..
.. إلى آخر الكتب والقصائد وتهويمات الأدباء
وأنا بعد هذا النهار الطويل
وبعد ساعات من الانتظار في صالون يولا صارت لي خصلات شعر شقراء
لا تقل لي إنها تشبه سنابل القمح الذهبية
(اتفقنا على أنني أكره التشابيه، وهذا تشبيه مبتذل للغاية)
خصلات تعرضت لمواد كيميائية من المؤكد أنها مضرة
فتغير لونها، تلك التي كانت ما تزال بنية، كما الأخرى التي تذكرني بالسنين التي عشتها- لم أعشها-
وصرت شقراء، كما كنت من عشرين عاماً، في تلك الصورة التي عثرت عليها بين أوراقي القديمة
(اتفقنا على أنني أكره التشابيه، وهذا تشبيه مبتذل للغاية)
خصلات تعرضت لمواد كيميائية من المؤكد أنها مضرة
فتغير لونها، تلك التي كانت ما تزال بنية، كما الأخرى التي تذكرني بالسنين التي عشتها- لم أعشها-
وصرت شقراء، كما كنت من عشرين عاماً، في تلك الصورة التي عثرت عليها بين أوراقي القديمة
حسناً،
كل هذا الهراء
لأقول إنني عثرت على الصورة وأنني رأيته
كل هذا الهراء
لأقول إنني عثرت على الصورة وأنني رأيته
ينظر في عين الكاميرا، يده حول كتفي كأنه يملك العالم، وابتسامته الواثقة التي توحي بأن شيئاً لن يتغير
لكن كل شيء تغير
وكوني لوّنت شعري كما كان ذات يومٍ من عمرٍ مستسلم لسحر مقهى بحري بعيد
فربما كانت مجرد محاولة لا شعورية لاستعادة لحظةٍ جمدتها الكاميرا داخل صورة
والصورة تشبيه
أما بقية القصة
أما بقية القصة
فشيءٌ آخر تماماً

5 comments:
يا الله يا غيدا ما احلاكي
انت وسمرا وانت و مستشقرا
:)
راتي
هلق صارو حمر من بعد هالغزل الحلو:)
لا أعلم أن كان العالم يتغير أم نحن و لكني أعلم أن ما لا يتغير هي تلك الشعلة الزرقاء النابضة في قلوبنا.
شربل
التغيير هو الثابتة الوحيدة في الكون.. لكن طوبى لمن عرف كيف يحمي تلك الشعلة الزرقاء في قلبه من الانطفاء ... أهلاً بك
يمر الوقت كحمل ثقيل أخافه أحياناً و أهابه في الحين الاخر و أنا عالمٌ بأنه يمضي كالجراذ آخذ معه كل ما تبقى لي من أحلامي البائتة من طفل لم يرى سوى الأحلام النديّة الخجولة.
لما الحياة كرمٌ جفّت غصونه و هو فتىً و لما ابتسامتنا غيوم صيفية لا تبكي و لا تشكي كسلالم الغبار أقدارنا و وجوهنا مجرّد صور في أطر فارغة.
عزيزتي غيدة أعذري كلماتي المبعثرة فكأن أفكاري في أيجازة مفتوحة الى أجل غير مسمى و لكن كلماتك فيها الكتير من التعزية و الطمأنينة في زمن أضحينا فيه مسلوبين ألى آخر حرفٍ من حروفنا.
سلام الله
إرسال تعليق